הדר ערבית בלי JCI

التهاب الكبد الفيروسي C- الالتهاب الكبدي "القاتل الصامت"

يعيش ملايين المرضى من سكان العالم وهم مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع C (Hepatitis C) دون ان يكون لديهم أي علم بذلك، حيث انه كثيرا ما لا يترافق هذا الالتهاب الكبدي بأي أعراض او انه يفضي الى اعراض طفيفة وغير محددة. الحديث يدور عن التهاب فيروسي يصيب الكبد مما قد يؤدي الى عدوى مزمنة والتي تُحدث ضررا كبيرا في خلايا الكبد وقد تتطور لينتج عنها تشمع في الكبد، فشل الكبد وسرطان الكبد. تزامناً مع اليوم العالمي لالتهاب الكبد والذي يقام سنوياً في 28 تموز، د. فادي أبو بكر، مدير وحدة الكبد في مستشفى هلل يافة يؤكد: " يوجد علاج اّمن وفعال جدا، واحتمال التعافي عند استخدام الأدوية الجديدة مرتفع جداً"
29/07/2021

 
د. فادي أبو بكر

مرض التهاب الكبد الفيروسي من نوع C هو إلتهاب فيروسي يصيب للكبد يُسببه فيروس إلتهاب الكبد C. يعتبر هذا الالتهاب من أكثر امراض الكبد المزمنة شيوعاً والذي قد يؤدي الى مضاعفات وإصابات خطيرة في الكبد. تتحول حالة العدوى عند ما يفوق ال 80% من المرضى إلى عدوى مزمنة تصيب الكبد ولا يمكن التخلص منها دون علاج، حيث يعتبر التهاب الكبد C من المسببات الرئيسية للإصابة بتليّف الكبد. في هذا الوضع تتحول أنسجة الكبد السليمة إلى نسيج ندبي لا يؤدي وظيفته الطبيعية وينتج عنه فشل وظائفي في الكبد، تطور اورام سرطانية في الكبد ومضاعفات خطيرة قد تؤدي لموت المريض.

 

في السنوات الأخيرة تم تطوير علاجات جديدة واعدة أحدثت تغيراً نوعيا في علاج الفيروس. هذه العلاجات آمنة وناجعة جداً، حيث تؤدي للشفاء نهائياً من الفيروس بنسبة تفوق ال 95% من الحالات واستخدامها يكون لفترة قصيرة ويُسبب القليل من الأعراض الجانبية.

 

المشكلة الرئيسية: التوصل الى المرضى

 

لمشكلة الرئيسية تكمن في الوصول والتعرف على مرضى فيروس التهاب الكبد C. الكثير من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي C لا يعانون من أعراض واضحة ولا يعلمون بأنهم مصابين، وبالتالي لا يتوجهون لتلقي العلاج. "وفق التقديرات في الدولة يوجد ما يقارب ال 100 الف حامل للمرض، دون ان يكون لدى الكثير منهم أي علم بذلك، حيث يمكن للمرض ان يتطور في داخل الكبد على مدار عشرات السنين، وعند ظهور أعراض في هذه المرحلة، فإنها تُشير في الكثير من الأحيان إلى مرض متقدم او فشل وظائفي في الكبد", وفق أقوال د. فادي أبو بكر، مدير وحدة الكبد في مستشفى هلل يافة.

 

في المركز الطبي هلل يافة تم في السنوات الأخيرة التحري عن المرض وتشخيصه عند العديد من المرضى وتمت معالجتهم بشكل كامل. " قمنا بمبادرات توعية عامة عند الأشخاص والمجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس وأخرى خاصة بالمرضى وعائلاتهم، حيث تم تحويل العديد من الحالات الى العلاج المباشر، ونجحنا في التوصل الى حالات شفاء تامة من الفيروس عند العشرات من المرضى وتحقيق نسبة نجاح كبيرة جداً"، يضيف د. أبو بكر.

 

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة

 

الطريقة الأساسية لانتقال الفيروس هي عن طريق الدم الملوث عادةً من حقن العقاقير في الوريد او من نقل الدم والإجراءات الطبية غير الآمنة. مجموعات الخطر تشمل الأشخاص الذين خضعوا لعمليات او حصلوا على وجبة دم أو منتجاته قبل سنة 1992 (السنة التي بدأت فيها إجراءات الوقاية للحد من انتشار الفيروس في الدم)، الأشخاص الذين مروا بإجراءات طبية اختراقية مثل وشم أو ثقب في أماكن لا تتم فيها مراعاة التعقيم بشكل مناسب، والأشخاص الذين ولدوا في مناطق تعتبر وبائية مثل الاتحاد السوفييتي سابقاً.

 

"تتم تشخيص الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي عن طريق إجراء فحص دم بسيط. كلما زادت كمية المتوجهين للفحوصات للكشف عن الفيروس، سيتم تشخيص وشفاء أعداد أكبر من المصابين، وسيمكننا ذلك من السيطرة على انتشار الفيروس وحتى الى القضاء على الوباء على نطاق الدولة" يؤكد د. أبو بكر.

 

خلاصة الحديث، التهاب الكبد C قد يفضي لعدوى مزمنة "هادئة" غير مصحوبة بأعراض لسنوات طويلة قبل أن تظهر أعراض ثانوية تنجم عن تضرر كبدي متطور وخطير قد يؤدي الى فشل الكبد، أورام الكبد، والموت. التشخيص المبكر بواسطة إجراء فحص دم بسيط قد ينقذ حياة المرضى ويؤدي لشفائهم شفاءً كاملاً.

 
בי"ס לסיעוד ערבית
נשים ויולדות ערבית
ילדים ערבית
إدارة المحتوى: